السيد نعمة الله الجزائري

424

عقود المرجان في تفسير القرآن

وعده فتح مكّة تتميما للتسلية فقال : « وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ » ؛ يعني : وأنت حلّ [ به ] « 1 » في المستقبل تصنع فيه ما تريد من القتل والأسر . وذلك أنّ اللّه فتح عليه مكّة وأهلها وما فتحت على أحد قبله ولا أحلّت له فأحلّ ما شاء وحرّم ما شاء . قتل ابن خطل وهو متعلّق بأستار الكعبة وحرّم دار أبي سفيان ثمّ قال : لن تحلّ لأحد بعدي ولم تحلّ لي إلّا ساعة من نهار . فلا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها . « 2 » [ 3 ] [ سورة البلد ( 90 ) : آية 3 ] وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ( 3 ) « وَوالِدٍ وَما وَلَدَ » . يعني رسول اللّه ومن ولده . أقسم ببلده وبمن ولده به . وإنّما نكّر « والِدٍ » للإيهام المستقلّ بالمدح والتعجّب . وقيل : هما آدم وولده ، أو كلّ والد وولده . « 3 » « ما وَلَدَ » . إيثار ما على من لمعنى التعجّب . « 4 » عن أبي جعفر عليه السّلام : « وَوالِدٍ وَما وَلَدَ » . يعني عليّا وما ولد من الأئمّة عليهم السّلام . « 5 » [ 4 ] [ سورة البلد ( 90 ) : آية 4 ] لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 ) « فِي كَبَدٍ » . أصله من قولك : كبد الرجل كبدا ، إذا وجعت كبده . فاتّسع فيه حتّى استعمل في كلّ تعب ومشقّة . « 6 » « فِي كَبَدٍ » ؛ أي : منتصبا في بطن أمّه . وسائر الدوابّ موضع منخريها في بطن أمّها بطون أيديها ومنه الرقعتان مثل الكيّ . « 7 » [ 5 - 7 ] [ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 5 إلى 7 ] أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً ( 6 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 )

--> ( 1 ) - من المصدر . وفي النسخة : « أي حلال وهو . . . [ ممحوّة ] » بدل « به » . وفي المجمع : « وقيل : معناه : وأنت محلّ . . . . والمراد : وأنت حلال لك قتل من رأيت به من الكفّار . . . » ( 2 ) - الكشّاف 4 / 753 - 754 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 754 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 597 . ( 5 ) - تأويل الآيات 2 / 797 - 798 ، ح 1 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 754 . ( 7 ) - علل الشرائع / 495 ، ح 1 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .